وفاق سطيف أون لاين: أثار التعادل المخيّب الذي انتهت عليه مواجهة وفاق سطيف أمام مولودية البيض بملعب 8 ماي 1945، موجة واسعة من الانتقادات، كان أبرزها ما صرّح به الإعلامي خالد معزوزي، الذي لم يتردد في وصف وضعية الفريق بـ”الكارثية بكل المقاييس”.
واعتبر معزوزي أن وفاق سطيف، العملاق الذي يحمل تاريخًا ثقيلاً من الإنجازات محليًا وقاريًا، يعيش واحدة من أسوأ فتراته، نتيجة تسيير كارثي وخيارات غير مدروسة، جعلت من “النسر الأسود” فريقًا مريضًا، يئن تحت وطأة العشوائية، وغير قادر على التحليق أو فرض شخصيته داخل الميدان.
مباراة صادمة ومستوى مخيف
وصف خالد معزوزي مباراة مولودية البيض بـ”الصادمة بحق”، مشيرًا إلى غياب أي ملامح واضحة للعب، مع خطة غير مفهومة، كرات ضائعة بالجملة، وأداء فردي مخجل لمعظم اللاعبين.
الأخطر – حسب معزوزي – أن المنافس، مولودية البيض، بدا أكثر تحكمًا فنّيًا في مجريات اللقاء، حيث احتفظ بالكرة لفترات طويلة، وهدد مرمى وفاق سطيف في عقر داره، في مشهد يعكس حجم التراجع الذي يعيشه الفريق.
لاعبون دون المستوى… ومدرب خارج السياق
ولم يفصل الإعلامي في تحميل المسؤوليات، حيث أكد أن المجموعة الحالية تضم لاعبين لا يستحق أغلبهم اللعب في المستوى العالي، متسائلًا بمرارة: “إذا كان هذا مستواهم، فكيف لهم حمل قميص فريق بحجم وفاق سطيف؟”
كما انتقد بشدة قيادة الفريق من طرف مدرب مغمور، يفتقد – حسب رأيه – إلى السيرة والخبرة التي تؤهله لتسيير فريق بتاريخ وفاق سطيف، معتبرًا أن الجمع بين مدرب محدود الإمكانيات ولاعبين متواضعين، لا يمكن أن ينتج سوى أداء ضعيف ومخيف على المدى القريب.
أزمة أعمق من نتيجة
تصريحات خالد معزوزي عكست قناعة متزايدة لدى المتابعين، بأن أزمة وفاق سطيف لم تعد مرتبطة بنتيجة مباراة أو تعادل عابر، بل هي أزمة مشروع، رؤية، وتسيير، تتطلب وقفة صريحة وشجاعة، بعيدًا عن سياسة التبرير وتكميم الأصوات الناقدة.
فوفاق سطيف، كما ختم معزوزي ضمنيًا، أكبر من أن يُدار بردّ الفعل، وأكبر من أن يُترك رهينة لاختيارات خاطئة، إن لم يتم تصحيح المسار في أقرب الآجال.
